الذهبي
19
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وكان معروفا بالنّصب [ ( 1 ) ] ، فتألّم المسلمون لذلك ، وكتب أهل بغداد شتمه على الحيطان والمساجد ، وهجاه الشعراء [ ( 2 ) ] ، دعبل ، وغيره . وفي ذلك يقول يعقوب بن السّكّيت ، وقيل هي للبسّاميّ عليّ بن أحمد ، وقد بقي إلى بعد الثلاثمائة : باللَّه إن كانت أميّة قد أتت * قتل ابن بنت نبيّها مظلوما فلقد أتاه بنو أبيه بمثله * هذا لعمرك [ ( 3 ) ] قبره مهدوما أسفوا على أن لا يكونوا شاركوا * في قتله ، فتتبّعوه رميما [ ( 4 ) ] [ غزوة علي بن يحيى الصائفة ] وفيها غزا عليّ بن يحيى الصّائفة في ثلاثة آلاف فارس ، فكان بينه وبين ملك الروم مصافّ ، انتصر فيه المسلمون ، وقتل خلق من الروم ، وانهزم ملكهم في نفر يسير إلى القسطنطينية . فسار الأمير عليّ ، فأناخ على عمّورية ، فقاتل أهلها ، وأخذها عنوة ، وقتل وأسر ، وأطلق خلقا من الأسر ، وهدم كنائسها ، وافتتح حصن الفطس [ ( 5 ) ] ، وسبى منه نحو عشرين ألفا [ ( 6 ) ] .
--> [ ( ) ] الدول 142 ، نهاية الأرب 22 / 282 ، المختصر في أخبار البشر 2 / 38 ، البداية والنهاية 10 / 365 . [ ( 1 ) ] النّصب ، من النواصب ، وهي تسمية أطلقها شيعة علي على المتشدّدين من السّنّة الذين انتصبوا لمهاجمتهم ، كما أطلق السّنّة على المتشدّدين من الشيعة اسم : الروافض . وانظر عن شديد انحراف المتوكل عن الشيعة في : الفخري لابن طباطبا 237 ، وخلاصة الذهب المسبوك للإربلي 226 ، ومآثر الإنافة للقلقشندي 1 / 230 ، 231 ، وتاريخ الخلفاء 347 ، والنجوم الزاهرة 2 / 284 . [ ( 2 ) ] تاريخ الخلفاء 347 ، النجوم الزاهرة 2 / 284 . [ ( 3 ) ] في تاريخ الخلفاء : « لعمري » . [ ( 4 ) ] تاريخ الخلفاء 347 . [ ( 5 ) ] لم أقف على موضعه وصحته . [ ( 6 ) ] الخبر بإيجاز في تاريخ حلب للعظيميّ 256 ، وهو في كتاب « المنتظم » لابن الجوزي ، انظر الورقة الأولى من القسم الثاني المخطوط الموجود بدار الكتب المصرية ( رقم 1296 تاريخ ) ، وعنه نقل النويري في نهاية الأرب 22 / 282 ، 283 ، النجوم الزاهرة 2 / 300 .